والالتفات إلى الأصل ، فيحكم به إلى حين وجود النجاسة ، وهذان الترددان ضعيفان جدا .
قال رحمه اللّه : وفي الثعلب والأرنب والفأرة والوزغة تردد ، والطهارة أظهر .
أقول : منشؤه : النظر إلى الأصل القاضي بالطهارة ، ولأنها لو كانت نجسة لحرم استعمال سؤرها ، والثاني باطل لما ذكرناه في مسألة الأسئار فالمقدم مثله .
وبيان الشرطية أن المقتضى لنجاسة السؤر انما هو لنجاسة الشارب ، وهو موجود هنا على تقدير النجاسة ، وهو اختيار شيخنا دام ظله « 1 » .
والالتفات إلى الروايات الدالة على التنجيس ، وتحمل على الاستحباب جمعا بين الأدلة .
[ حكم اتخاذ الأواني من الذهب والفضة ]
قال رحمه اللّه في باب الأواني : وفي جواز اتخاذ آنية الذهب والفضة لغير الاستعمال تردد ، والأظهر المنع .
أقول : منشؤه : النظر إلى عموم النهي عن إضاعة المال ، وهذا إضاعة مال فيكون منهيا عنه ، والنهي يقتضي التحريم ظاهرا ، لما بيناه في كتب الأصول ، وهو اختيار الشيخ رحمه اللّه في المبسوط « 2 » .
والالتفات إلى الأصل الدال على الجواز ترك العمل به في صورة الاستعمال لورود النهي عليه عينا ، فيبقى معمولا به فيما عداه ، وهو اختيار شيخنا ، ولعله الأقرب ، ونمنع كون الاتخاذ إضاعة المال .
هامش
( 1 ) في « س » : رحمه اللّه ، وفي هامشها : دام ظله .
( 2 ) المبسوط 1 / 13 .