فيبقى معمولا بها فيما عداها ، وهو اختيار علم الهدى في المصباح « 1 » وأتبعه المتأخر .
والالتفات إلى أن هذه العبادة يحتمل أن يكون ايقاعها حراما ، ويحتمل أن يكون حلالا ، فيغلب جانب التحريم .
أما المقدمة الأولى ، فلان هذا الدم الذي قد رأته المبتدأة يحتمل أن يكون حيضا ، فيكون ايقاع العبادة فيه حينئذ محرمة . ويحتمل أن لا يكون كذلك فيكون ايقاعها مباحا بل واجبا . والاحتمالان متساويان ، بل الاحتمال الأول آكد من الاحتمال الثاني .
وأما الثانية فلقوله عليه السّلام : ما اجتمع الحلال والحرام الا غلب الحرام الحلال « 2 » وهو اختيار الشيخ رحمه اللّه ، واختاره شيخنا في منتهى المطلب « 3 » والمختلف .
محتجا برواية معاوية بن عمار الصحيحة قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ان دم الحيض والاستحاضة ليس يخرجان من مكان واحد ، وأن دم الاستحاضة بارد ، وأن دم الحيض حار « 4 » .
وجه الاستدلال انه عليه السّلام وصف دم الحيض بما ذكره ليحكم به حيضا ، وقد بينا تحريم الصوم والصلاة على الحائض . وغير ذلك من الروايات . والقول الأول عندي أجود .
والبحث في المضطربة كالبحث في المبتدأة ، وقد سبق .
قال رحمه اللّه في فصل الأموات : وفي وضوء الميت تردد ، والأشبه أنه
هامش
( 1 ) المصباح للشريف المرتضى - مخطوط .
( 2 ) السنن الكبرى للبيهقي 7 / 169 ، وعوالي اللئالي 3 / 466 ، برقم : 17 .
( 3 ) منتهى المطلب 1 / 109 .
( 4 ) فروع الكافي 3 / 91 ، ح 2 .