تعالى التيمم عند عدم وجود الماء ، وهو حال السعة غير واجد الماء ، فيسوغ له التيمم عملا بالشرط ، وهو اختيار الشيخ أبي جعفر بن بابويه . وقال ابن الجنيد ان كان التيمم لعذر يرجى زواله قبل خروج « 1 » الوقت وجب التأخير ، والا فلا .
وما قاله رحمه اللّه حسن ، إذ فيه جمع بين القولين .
فرع :
لو تيمم في آخر الوقت وصلى ، ثم دخل وقت الصلاة الأخرى ، جاز له الدخول في تلك الصلاة بذلك التيمم في أول وقتها ، حكاه صاحب كشف الرموز « 2 » عن المصنف ، وهو مذهب الشيخ ، وفيه نظر « 3 » لوجود العلة المقتضية للتأخير هنا .
[ إذا اجتمع ميت ومحدث وجنب ، ومعهم من الماء ما يكفي أحدهم ]
قال رحمه اللّه : إذا اجتمع ميت ومحدث وجنب ، ومعهم من الماء ما يكفي أحدهم ، فإن كان ملكا لأحدهم اختص به ، وان كان ملكا لجميعهم أولا مالك له أو مع مالك يسمح ببذله ، فالأفضل تخصيص الجنب به . وقيل : بل يختص الميت به ، وفي ذلك تردد .
أقول : منشؤه : النظر إلى أن المحدث والجنب والميت قد تساووا في وجوب الاستعمال « 4 » فيكون لهم التخيير في تخصيص من شاءوا ، وهو خيرة الشيخ في الخلاف « 5 » والمبسوط « 6 » .
هامش
( 1 ) في هامش « س » : آخر - خ ل .
( 2 ) كشف الرموز للآبي - مخطوط .
( 3 ) في « س » : لطف .
( 4 ) في « م » : استعمال الماء .
( 5 ) الخلاف 1 / 166 ، مسألة 118 .
( 6 ) المبسوط 1 / 34 .