لا يجب .
أقول : منشؤه : النظر إلى أن الوضوء حكم شرعي ، فيكون وجوبه على الخطاب الشرعي وليس ، ويؤيده رواية السكوني ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : غسل الميت مثل غسل الجنب « 1 » .
وهو اختيار الشيخ في المبسوط ، حتى أنه قال فيه : قد روي أنه يوضأ الميت قبل غسله « 2 » . فمن عمل بها « 3 » كان جائزا ، أعني ان عمل الطائفة على ترك العمل بذلك « 4 » لان غسل الميت كغسل الجنابة .
قال ابن إدريس : وإذا كان قال حينئذ في المبسوط ان عمل الطائفة على ترك العمل بذلك لم يجز العمل بالرواية ، لان العامل بها يكون مخالفا للطائفة .
والالتفات إلى قول الصادق عليه السّلام : في كل غسل وضوء إلا غسل الجنابة « 5 » .
وهو اختيار أبي الصلاح .
فرعان :
إذا قلنا بوجوب الوضوء أو استحبابه ، فلا بد من تقديمه على الغسل .
ولا تستحب المضمضة والاستنشاق هنا . وظاهر كلام الشيخ في الخلاف « 6 » يؤذن بالتحريم . والحق التفصيل ، فان اعتقد بمضمضته « 7 » أنها مستحبة مشروعة
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 / 447 ، ح 92 والاستبصار 1 / 208 ، ح 7 .
( 2 ) المبسوط 1 / 178 .
( 3 ) في « س » : به ، وفي هامشها : بها .
( 4 ) في هامش « س » : غير أن عمل الطائفة بذلك - خ ل .
( 5 ) تهذيب الأحكام 1 / 143 ، ح 94 .
( 6 ) الخلاف 1 / 693 ، مسألة 472 .
( 7 ) في « س » : المضمضة .