والالتفات إلى أن الرواية الصحيحة « 1 » دالة على تخصيص الجنب ، وهو اختيار الشيخ في النهاية « 2 » . وبتخصيص الميت رواية مقطوعة مرسلة « 3 » .
وقال ابن إدريس : ان كان ملكا لأحدهم اختص به ، وان كان مباحا فلمن حازه فان تعين عليهما تغسيل الميت ولم يتعين أداء الصلاة ، فعليهما أن يغسلاه بالماء الموجود . فان خافا فوت الصلاة استعملاه وغسلا به الميت . وهذا انما يتأتى على أصله من جواز رفع الحدث ثانيا بالماء المستعمل في رفع الحدث أولا .
قال المصنف في المعتبر : البحث هنا في الأولوية ، والتخيير غير سائغ فيه « 4 » .
[ أحكام النجاسات ]
قال رحمه اللّه في باب النجاسات : وفي رجيع ما لا نفس له وبوله تردد .
أقول : منشؤه : النظر إلى العمومات الدالة على نجاسة ما لا يؤكل لحمه من غير فرق بين ماله نفس سائلة ، أي : دم سائل ، وبين ما ليس كذلك .
والالتفات إلى أن الأصل الطهارة ، فيحكم بها إلى حين ظهور الدليل الدال على التنجيس قطعا وليس ، ولان « 5 » رجيع ما لا نفس له سائلة يجري مجرى عصارة الثياب ، فلا يكون نجسا .
قال رحمه اللّه : وفي مني ما لا نفس له سائلة تردد ، والطهارة أشبه .
أقول : منشؤه : من التمسك بالعموم .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 108 ، برقم : 223 . وهي صحيحة عبد الرحمن بن أبي نجران .
( 2 ) النهاية ص 50 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 / 110 ، ح 20 .
( 4 ) المعتبر 1 / 406 .
( 5 ) في هامش « س » : وان .