فرع :
المراد بالحجاز هنا ما عدا الحرم ، فلا يجوز دخوله ، لا للاستيطان ولا لغيره عملا بقوله تعالى «
إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ
» « 1 » الآية . قال الشيخ رحمه اللّه : فأما المسجد الحرام ، فهو عبارة عن الحرم عند الفقهاء ، فلا يدخل مشرك الحرم بحال .
[ المراد بجزيرة العرب ]
قال رحمه اللّه : ولا جزيرة العرب ، قيل : المراد بها مكة والمدينة واليمن ومخاليفها .
أقول : المراد بمخاليفها ما كان قريبا منها .
قال رحمه اللّه : ولا يجوز أكثر من سنة على قول مشهور .
أقول : هذا القول ذكره الشيخ ، محتجا عليه بقوله تعالى «
فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ
» « 2 » فاقتضى ذلك قتلهم بكل حال ، وخرج قدر الأربعة أشهر بدليل الآية الأولى ، وبقي ما عداه على عمومه ، فالوجه عندي مراعاة الأصلح للمسلمين .
قال رحمه اللّه : لو قدم زوجها فطالب بالمهر ، فماتت بعد المطالبة ، دفع إليه مهرها . ولو ماتت قبل المطالبة ، لم يدفع إليه ، وفيه تردد .
أقول : منشؤه : النظر إلى تحقق السبب الموجب لدفع المهر ، وهو الامساك فيجب الدفع ، عملا بالمقتضي .
والالتفات إلى أصالة البراءة ، ترك العمل بها في الصورة الأولى ، فيبقى معمولا بها فيما عداها .
واعلم أن هذا التردد ضعيف جدا ، لأنا لا نسلم أن سبب الدفع مجرد الامساك بل شبيه الامساك الحاصل معه الحيلولة ، وهي منتفية هنا ، إذ لا يتحقق الحيلولة الا
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 28 .
( 2 ) سورة التوبة : 5 .