أقول : اعلم أن الأولاد : اما أكابر ، أو أصاغر . والأول يقرون على دينهم ان كان ممن يقر أهله عليه . وأما القسم الثاني ، فلا يخلو اما أن يكون أمتهم على دين يقر أهله عليه أولا ، فإن كان الأول أقروا عليه ، سواء ماتت الام أو لا . وان لم يكن لهم أم ، أو كانت على دين لا يقر أهله عليه ، قال الشيخ رحمه اللّه في المبسوط أقروا لما سبق لهم من الذمة « 1 » . ولو قيل للامام تملكهم والحال هذه كان حسنا .
لنا - انهم مال لم يوجف عليه بخيل ، فيكون فيئا .
[ عدم صحة بيع المصحف من الكافر ]
قال رحمه اللّه : إذا اشترى الكافر مصحفا لم يصح البيع ، وقيل : يصح ويرفع يده ، والأول أنسب باعظام الكتاب العزيز ، ومثل ذلك كتب أحاديث النبي صلى اللّه عليه وآله وقيل : يجوز على كراهية . وهو أشبه .
أقول : هنا مسألتان :
الأولى : في شراء المصاحف ، والأقوى البطلان لما ذكره .
الثاني : في ابتياع الكتب التي فيها أحاديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وآثار السلف وأقاويلهم . والأقوى الصحة هنا على كراهية ، خلافا للشيخ رحمه اللّه .
لنا - الأصل الصحة ، ترك العمل به في الصورة الأولى ، لا عظام الكتاب العزيز فيبقى معمولا بها فيما عداه ، ولان حرمتها ليست كحرمة المصاحف ، فلا يتعدى الحكم .
قال رحمه اللّه : وهل يؤخذ ما حواه العسكر - إلى آخره .
أقول : منشأ الخلاف في هذه المسألة واقعة علي عليه السّلام يوم الجمل ، فإنه روي فيها الوجهان ، ولا ثمرة مهمة في تحقيقها .
[ وجوب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ]
قال رحمه اللّه : والامر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان اجماعا ، ووجوبهما على الكفاية ، ويسقط من فيه كفاية ، وقيل : بل على الأعيان ، وهو أشبه .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 / 58 .