وهل له قتلهم واسترقاقهم ومفاداتهم ؟ قيل : نعم ، وفيه تردد .
أقول : القول للشيخ رحمه اللّه . وأما التردد ، فمنشؤه : النظر إلى الأصل الدال على الجواز ، ولان الأمان انما هو للالتزام بشرائط الذمة وقد زال فيزول مشروطه .
والالتفات إلى حصول الأمان لهم في دار الاسلام ، فيجب ردهم للآية إلى مأمنهم ، ثم يصيرون حربا بعد ذلك ، والأول أقوى عندي .
قال رحمه اللّه : وأما المساكن ، فكل ما يستجده الذمي لا يجوز أن يعلو به على المسلمين من مجاوريه ، ويجوز مساواته على الأشبه .
أقول : لا خلاف في تحريم العلو . وانما الخلاف في المساواة ، فذهب الشيخ إلى أنه لا يجوز ، وأتبعه المتأخر ، لأنه أنسب بالصغار .
والحق الجواز ، عملا بعموم قوله عليه السّلام « الناس مسلطون على أموالهم » « 1 » ترك العمل به في الصورة الأولى ، اما للدليل الدال عليه ، أو للاتفاق ، فيبقى معمولا به فيما عداها .
قال رحمه اللّه : ولا يجوز لهم استيطان الحجاز على قول مشهور .
أقول : هذا القول ذكره الشيخ أبو جعفر ، وهو جيد لما فيه من تحقيق الصغار المأمور به شرعا ، ولم أقف لباقي الأصحاب على شيء من ذلك .
قال رحمه اللّه : وفي الاجتياز به والامتياز منه تردد ، ومن أجازه حده بثلاثة أيام .
أقول : منشؤه : النظر إلى الأصل الدال على الجواز .
والالتفات إلى أن المنع من ذلك أنسب بالصغار ، فيكون مطلوبا للشارع .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 1 / 222 و 457 و 2 / 138 و 3 / 208 .