في الاستبصار ، حيث تأول رواية ابن سالم عن الصادق عليه السّلام « 1 » .
وأما الرواية التي أشار إليها المصنف رواية ابن أبي عمير عن جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل كان له عبد ، فأدخل دار الشرك ، ثم أخذ سبيا إلى دار الاسلام ، فقال : ان وقع عليه قبل القسمة فهو له ، وان جرت عليه القسمة فهو أحق به بالثمن « 2 » . وفي معناها رواية الحلبي عنه عليه السّلام « 3 » .
والحق ما اختاره المصنف ، وهو اختيار الشيخ في الاستبصار أخيرا ، عملا بالرواية عن الباقر عليه السّلام « 4 » .
فرع :
لو أسلم الحربي بعد استغنام مال المسلم لم يملكه ، خلافا لأبي حنيفة .
[ ما لو قتل الرجال قبل عقد الجزية ]
قال رحمه اللّه : ولو قتل الرجال قبل عقد الجزية ، فسأل النساء اقرارهن ببذل الجزية ، قيل : يصح ، وقيل : لا ، وهو الأصح . ولو كان بعد عقد الجزية ، كان الاستصحاب حسنا .
أقول : القولان نقلهما الشيخ رحمه اللّه في المبسوط ، فقال : فان قتل الرجال ، فسأل النساء أن يعقد لهن ليكن ذميات في دار الاسلام ، عقد لهن بشرط أن تجري أحكامنا عليهن ، وليس له سبيهن ولا أن يأخذ منهن شيئا ، فان أخذ شيئا رده . وقد قيل : انه يحتال عليهن حتى يفتحوا ، فيسبين ولا يعقد لهن الأمان « 5 » .
ولا يدل صريحا على ما نقله الشيخ المصنف رحمه اللّه . وانما كان القول الثاني
هامش
( 1 ) الاستبصار 3 / 5 ، ح 2 .
( 2 ) الاستبصار 3 / 5 ، ح 3 .
( 3 ) الاستبصار 3 / 5 ، ح 4 .
( 4 ) الاستبصار 3 / 5 .
( 5 ) المبسوط 2 / 40 .