مع المنع عقيب المطالبة لا مطلقا ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط « 1 » .
فرعان :
الأول : قال الشيخ رحمه اللّه في المبسوط : كل موضع يجب فيه رد المهر فإنه يكون ذلك من بيت المال المعد للمصالح « 2 » .
وقال أبو علي : ان كان ما دفعه الزوج باقيا معها وجب دفعه ، والا عوض عنه من سهم الغارمين . وتفصيله الأول جيد ، لظاهر الآية . أما الثاني فلا .
الثاني : قال رحمه اللّه : هذا الحكم انما يكون إذا قدمت إلى بلد الامام ، أو بلد خليفته ومنع من ردها . أما إذا قدمت إلى غير بلدهما ، فمنع غير الامام أو غير خليفته من ردها ، فلا يلزم الامام أن يعطيهم شيئا ، سواء كان المانع من ردها العامة ، أو رجال الامام ، لان البدل يعطي الامام من المصالح ، فلا تصرف لغير الوالي فيه .
قال رحمه اللّه : وان عاد إلى دينه قيل : يقبل ، وقيل : لا ، وهو الأشبه .
أقول : القائل الشيخ رحمه اللّه في المبسوط « 3 » ، وانما كان الثاني أشبه ، لدلالة الآية والخبر عليه .
فرع :
وكذلك الحكم في من انتقل إلى دين لا يقر أهله عليه ثم عاد .
قال رحمه اللّه : ولو أصر فقتل هل يملك أطفاله ؟ قيل : لا ، استصحابا لحالهم الأولى .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 / 53 .
( 2 ) المبسوط 2 / 55 .
( 3 ) المبسوط 2 / 57 .