الوضوء من المستعمل في « 1 » غسل الجنابة .
[ حكم الأسئار ]
قال رحمه اللّه : والآسار كلها طاهرة ، عدا سور الكلب والخنزير والكافر ، وفي سؤر المسوخ تردد ، والطهارة أظهر .
أقول : منشؤه : النظر إلى أصالة الطهارة ، ترك العمل بها في تنجيس سور الثلاثة بالاجماع ، ولكونهم أنجاسا ، فبقى معمولا بها فيما عداها ، وهو اختيار المتأخر .
ويؤيده رواية أبي العباس الفضل قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن فضل الشاة والهرة والبقرة والإبل والحمار ، فلم أترك شيئا الا سألت عنه ، فقال : لا بأس به حتى انتهيت إلى الكلب والخنزير ، فقال : رجس نجس لا تتوضأ بفضله واصبب ذلك الماء ، واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء « 2 » . وفي معناها رواية ابن شريح « 3 » .
والالتفات إلى أن المسوخ نجسة ، فتنجس الماء بشربها منه ، وهو اختيار الشيخ في أكثر أقواله ، والصغرى ممنوعة .
قال رحمه اللّه : من كان على [ بعض ] أعضاء طهارته جبائر - إلى قوله : وإذا زال العذر استأنف الطهارة ، على تردد فيه .
أقول : منشؤه : النظر إلى أن الطهارة الأولى رافعة للحدث اجماعا ، فلا معنى لوجوب الثانية ، الا عند انتقاض الأولى ، وهو غير موجود هنا ، لان موجبات الوضوء محصورة معدودة ، وليس هنا شيء منها موجود .
والالتفات إلى أن هذه الطهارة طهارة ضرورية ، فتزول بزوالها عملا بالعلية
هامش
( 1 ) من هنا يبدأ من نسخة « س » .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 / 225 ، ح 29 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 / 225 ، ح 30 .