تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
أقول : اعلم أنه لا نزاع في وجوب رد الأولاد مطلقا من غير عوض مع قيام البينة بكونهم أولادا للمسلم . وانما النزاع في الأموال فقط . إذا عرفت هذا فنقول : اختلف الأصحاب في هذه المسألة ، فذهب الشيخ في النهاية « 1 » إلى تقويمها على المقاتلة ، ويدفع الامام قيمتها إلى أربابها من بيت المال ، مصيرا إلى رواية هشام بن سالم عن بعض الأصحاب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في السبي يأخذه العدو من المسلمين في القتال من أولاد المسلمين ومماليكهم ، فيتجرونه ، ثم إن المسلمين بعد قاتلوهم فظفروا بهم ، فسبوهم وأخذوا منهم ما أخذوا من مماليك المسلمين وأولادهم الذين كانوا أخذوهم من المسلمين ، فكيف نصنع بما كانوا أخذوه من أولادهم ومماليكهم ؟ قال فقال : أما أولاد المسلمين ، فلا يقام في سهام المسلمين ، ولكن يرد إلى أبيه ، أو إلى أخيه ، أو إلى وليه بشهود وأما المماليك ، فإنهم يقامون في سهام المسلمين ويعطى مواليهم قيمة أثمانهم من بيت مال المسلمين « 2 » . وهي غير مسندة إلى امام ، فلا حجة فيها . وقال في المبسوط « 3 » والخلاف « 4 » : ان عرفت قبل القسمة كانت لأربابها بغير ثمن ، وان كان بعدها ردت عليهم أيضا ، وأعطى الامام من حصل في سهمه قيمته من بيت المال ، لئلا تنتقص القسمة . وهو اختيار المتأخر ، عملا بقوله عليه السّلام : لا يحل مال امرئ مسلم الا عن طيب نفس منه « 5 » . والقول الذي ذكره المصنف منسوب إلى ابن بابويه ، وهو ظاهر كلام الشيخ
هامش
( 1 ) النهاية ص 295 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 6 / 159 ، ح 1 . ( 3 ) المبسوط 2 / 26 . ( 4 ) الخلاف 2 / 121 . ( 5 ) عوالي اللئالي 3 / 473 .