تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
آخر لم يكن عليه جزاؤه وينتقم اللّه منه ، والنقمة في الآخرة « 1 » . وفي معناها رواية ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 2 » . ولا تنافي بين الانتقام ووجوب الجزاء ، إذ لا استبعاد في الجمع بينهما مع العود عمدا يغطى الذنب ، ومع امكان الجمع كيف يحصل التنافي ، واصالة البراءة تخالف للدلالة ، والروايتان قابلتان للتأويل . قال رحمه اللّه : ولا يدخل الصيد في ملك المحرم باصطياد ولا بابتياع ولا هبة ولا ميراث . هذا إذا كان عنده ، ولو كان في بلده فيه تردد ، والأشبه أنه يملك . أقول : منشؤه : النظر إلى فتوى الشيخ رحمه اللّه ، والتمسك بالأصل الدال على جواز التملك فيدخل . والالتفات إلى قوله «
وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً
» « 3 » فلا يدخل ، وهو أحوط .

[ كفارة الاستمناء ]

قال رحمه اللّه : وفي الاستمناء بدنة ، وهل يفسد الحج ويجب القضاء ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو أشبه . أقول : قال الشيخ في النهاية « 4 » والمبسوط : من عبث بذكره حتى أمنى كان حكمه حكم من جامع على السواء ، في اعتبار ذلك قبل الوقوف بالمشعر ، في أنه يلزمه الحج من قابل ، وان كان بعد ذلك لم يلزمه سوى الكفارة « 5 » . وتبعه ابن البراج وابن حمزة ، عملا برواية إسحاق بن عمار عن أبي الحسن
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 / 372 ، ح 210 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 5 / 372 - 373 . ( 3 ) سورة المائدة : 96 . ( 4 ) النهاية ص 231 . ( 5 ) المبسوط 1 / 337 .