آخر لم يكن عليه جزاؤه وينتقم اللّه منه ، والنقمة في الآخرة « 1 » .
وفي معناها رواية ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 2 » .
ولا تنافي بين الانتقام ووجوب الجزاء ، إذ لا استبعاد في الجمع بينهما مع العود عمدا يغطى الذنب ، ومع امكان الجمع كيف يحصل التنافي ، واصالة البراءة تخالف للدلالة ، والروايتان قابلتان للتأويل .
قال رحمه اللّه : ولا يدخل الصيد في ملك المحرم باصطياد ولا بابتياع ولا هبة ولا ميراث . هذا إذا كان عنده ، ولو كان في بلده فيه تردد ، والأشبه أنه يملك .
أقول : منشؤه : النظر إلى فتوى الشيخ رحمه اللّه ، والتمسك بالأصل الدال على جواز التملك فيدخل .
والالتفات إلى قوله «
وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً
» « 3 » فلا يدخل ، وهو أحوط .
[ كفارة الاستمناء ]
قال رحمه اللّه : وفي الاستمناء بدنة ، وهل يفسد الحج ويجب القضاء ؟
قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو أشبه .
أقول : قال الشيخ في النهاية « 4 » والمبسوط : من عبث بذكره حتى أمنى كان حكمه حكم من جامع على السواء ، في اعتبار ذلك قبل الوقوف بالمشعر ، في أنه يلزمه الحج من قابل ، وان كان بعد ذلك لم يلزمه سوى الكفارة « 5 » .
وتبعه ابن البراج وابن حمزة ، عملا برواية إسحاق بن عمار عن أبي الحسن
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 / 372 ، ح 210 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 5 / 372 - 373 .
( 3 ) سورة المائدة : 96 .
( 4 ) النهاية ص 231 .
( 5 ) المبسوط 1 / 337 .