بقي هنا شيء ، وهو أن المحل في الحرم هل يملك شيئا من الصيد ؟ فنقول :
لما ثبت أن المحل يجب عليه ارسال ما يدخله من الصيد إلى الحرم ، فهل يدخل في ملكه وهو في الحرم شيء من الصيود ؟ الوجه أنه يدخل ، إذ لا منافاة بين التملك والارسال .
ويحتمل أن يقال : مع وجوب الارسال لا تظهر للملك فائدة ، فلا يدخل في ملكه ، وهو ضعيف ، إذ عدم الفائدة لا تمنع من التملك ، كما في العمودين ، والمحرمات عليه لشيئا ، فإنهن يدخلن في ملكه مع عدم الفائدة لا يعتافهن « 1 » بنفس الدخول .
والوجه أن يقال : يدخل في ملكه ان كان الصيد ثابتا عنه ، ولا يدخل ان كان حاضرا ، كما في المحرم . وعلى هذا تظهر للتملك فائدة ، إذ لا يجب ارسال الصيد النائي عنه .
وقال صاحب كشف الرموز : وذهب الشيخ في الشرائع « 2 » إلى أنه لا يملك وهو ضعيف ، وأظنه اعتقد أن الضمير في قوله « يملكه » عائد إلى المحل ، فلذلك جعل المسألة راجعة إلى المحل . وما قاله محتمل ، لكن الشيخ رحمه اللّه في المبسوط « 3 » لم يذكر سوى المسألة السابقة ، وإياه عنى بقوله « وقيل : يدخل وعليه ارساله ان كان حاضرا معه » .
[ كلما تكرر الصيد من المحرم نسيانا وجب عليه ضمانه ]
قال رحمه اللّه : وكلما تكرر الصيد من المحرم نسيانا ، وجب عليه ضمانه ولو تعمد وجبت الكفارة أو لا ، ثم لا تتكرر ، وهو ممن ينتقم اللّه منه . وقيل :
تتكرر . والأول أشبه .
هامش
( 1 ) لم تقرأ في النسختين مع علامة الاستفهام على الكلمة في « س » .
( 2 ) كذا في « م » وهامش « س » عن نسخة ، وفي « س » : الرائع .
( 3 ) المبسوط 1 / 343 .