تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
واعلم أن الرواية المروية عن الباقر عليه السّلام « 1 » التي هي هذا الحكم ، يدل على اعتبار الخمسة دون ما عداها . لا يقال : رواية أبي بصير « 2 » يدل على ذلك . لأنا نقول : تلك مطلقة وهذه مقيدة ، والمطلق يحمل على المقيد ، لكن تقييد الافساد بالثلاثة يقتضي عدمه بدونها ، والا لم يكن للتخصيص فائدة .

[ ما لو عقد المحرم لمحرم على امرأة ودخل ]

قال رحمه اللّه : وإذا عقد المحرم لمحرم على امرأة ودخل [ بها ] المحرم فعلى كل منهما كفارة . وكذا لو كان العاقد محلا على رواية سماعة . أقول : هذه الرواية رواها سماعة بن مهران عن الصادق عليه السّلام قال : لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوج محرما وهو يعلم أنه لا يحل له ، قلت : فان فعل فدخل بها المحرم ، قال : ان كانا عالمين كان على كل واحد منهما بدنة ، وعلى المرأة ان كانت محرمة بدنة ، وان لم تكن محرمة ، فلا شيء عليها ، الا أن تكون قد علمت أن الذي تزوجها محرم ، فان كانت قد علمت ثم تزوجته فعليها بدنة « 3 » . والأقرب سقوط الكفارة عن العاقد المحل ، عملا باصالة البراءة ، واستضعافا للرواية ، إذ في طريقها سماعة وهو واقفي . نعم يكون مأثوما ، لمساعدته المحرم على ما لا يسوغ . وكذا لا شيء على المرأة إذا كانت محلة ، سواء كانت عالمة باحرامه أو جاهلة . قال رحمه اللّه : ومن جامع في احرام العمرة قبل السعي فسدت عمرته وعليه بدنه وقضاؤها . أقول : العمرة اما مفردة أو متمتع بها إلى الحج ، والمراد هنا الأولى . أما
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 / 323 ، ح 23 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 5 / 325 ، ح 28 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 5 / 331 ، ح 51 .