تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وأما ثالثا ، فلانه أحوط ، إذ مع اعتماده تحصل براءة الذمة قطعا ، بخلاف ما لو لم يعتمده . والثاني مستنده التمسك بالأصل ، وهو اختيار المتأخر .

[ لا يدخل في ملك المحرم شيء من الصيد ]

قال رحمه اللّه : ولا يدخل في ملك المحرم شيء من الصيد على الأشبه . وقيل : يدخل وعليه ارساله ان كان حاضرا معه . أقول : قال الشيخ رحمه اللّه في المبسوط : إذا انتقل الصيد إليه بالميراث لا يملكه ، ويكون باقيا على ملك الميت إلى أن يحل ، فإذا أحل ملكه ، قال : ويقوى في نفسي أنه إذا كان حاضرا معه ، فإنه ينتقل إليه ويزول ملكه عنه ، وان كان في بلده بقي في ملكه « 1 » . والحق أنه لا ينتقل إليه شيء ، بل يبقى على ملك الميت إلى حين الاحلال . لنا - قوله تعالى «
وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً
» « 2 » والاستدلال بهذه الآية يتوقف على مقدمتين : الأولى : أن المراد بالصيد هنا المصيد والاصطياد ، وهو الظاهر من كلام أهل التفسير . وقال شيخنا أبو جعفر في التبيان : الصيد يعبر به عن الاصطياد ، فيكون مصدرا ، ويعبر به عن الصيد فيكون اسما . ويجب أن تحمل الآية على تحريم الجميع « 3 » . الثانية : أن التحريم والتحليل « 4 » المضافين إلى الأعيان لا يقتضي الاجمال ، خلافا للكرخي ، بل يفيد بحسب العرف تحريم الفعل المطلوب من تلك الذات ، فيفهم من قوله «
حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ
» تحريم جميع أنواع التصرف الممكنة فيه من البيع
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 347 . ( 2 ) سورة المائدة : 96 . ( 3 ) التبيان 4 / 29 . ( 4 ) في هامش « س » عن نسخة : والتمليك .