تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
الثالث : أوجب الشيخ رحمه اللّه لكل مسكين مدين ، عملا برواية أبي عبيدة وتبعه ابن البراج وابن حمزة وابن إدريس ، وأوجب ابن أبي عقيل وعلي بن بابويه لكل مسكين مدا ، عملا بأصالة براءة الذمة من وجوب الزائد ، واستنادا إلى رواية معاوية بن عمار عن الصادق عليه السّلام « 1 » . وأطلق المفيد والسيد المرتضى الامر باطعام الستين . الرابع : لو نقصت القيمة عن اطعام الستين ، قال الشيخ : لم يلزمه أكثر من القيمة ، وتبعه ابن البراج وابن حمزة ، ولم يذكر ذلك باقي الأصحاب والشيخ عول على رواية جميل عن بعض أصحابنا عن الصادق عليه السّلام « 2 » . الخامس : لو عجز عن قيمة البدنة ، قال الشيخ : صام عن كل نصف صاع يوما ، وتبعه ابن البراج وابن حمزة وابن إدريس ، وهو فتوى شيخنا المفيد وعلم الهدى وسلار . وأوجب ابن أبي عقيل وابن بابويه صوم ثمانية عشر يوما ، عملا بأصالة البراءة وبرواية أبي بصير عن الصادق عليه السّلام « 3 » . والاصالة تخالف لقيام الدلالة ، والروايات من طرقنا أكثر ، فتكون أرجح مع احتمال وقوع السؤال عمن لا يقدر على صوم الستين ، ولان ايجاب الزائد عسر ، والاعسار فيه ينفي الزائد ولا اثباته . والشيخ رحمه اللّه وأتباعه جعلوها مرتبة رابعة ، وجعل المفيد قدس اللّه روحه والسيد المرتضى كرم اللّه محله وسلار هذه الكفارة - أعني : صوم الشهرين والثمانية عشر - متتابعة في الصوم ، والشيخ رحمه اللّه نص على أن التتابع يجب في صوم
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 / 343 ، ح 100 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 5 / 342 ، ح 98 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 5 / 342 ، ح 99 .
إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 214 | سيد مهدى رجائى / نجم الدين جعفر بن الزهدري الحلي