تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
من مكة والمدينة ، فقال : ما أحب أن يخرج منهما شيء « 1 » . احتج الشيخ رحمه اللّه بالأصل الدال على الجواز ، والأصل يخالف للدليل ، وقد بيناه . قال رحمه اللّه : في قتل النعامة بدنة ، ومع العجز تقوم البدنة ويفض ثمنها على البر ويتصدق به لكل مسكين مدان ، ولا يلزم ما زاد على ستين ، وان عجز صام عن كل مدين يوما ، وان عجز صام ثمانية عشر يوما . أقول : هنا مباحث : الأول : هل هذه الكفارة مرتبة أو مخيرة ، سيأتي فيما بعد . الثاني : هل يجب تقويم البدنة ويفض ثمنها على الحنطة أم لا ؟ ظاهر كلام الشيخ في المبسوط « 2 » نعم ، وتبعه ابن البراج وابن إدريس . وقال أبو الصلاح : فإن لم يجد البدنة بقيمتها ، فإن لم يجد فض القيمة على البر ، وصام عن كل نصف صاع يوما . وقال ابن بابويه وابن أبي عقيل والشيخ المفيد والسيد المرتضى وسلار : فإن لم يجد البدنة فاطعام ستين . والشيخ رحمه اللّه عول على رواية أبي عبيدة عن الصادق عليه السّلام « 3 » . وفي معناها رواية محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام « 4 » . واحتج الآخرون بروايات مطلقة دالة على وجوب اطعام ستين مسكينا عند فقد البدنة ، والمطلق يحمل على المقيد .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 / 349 ، ح 125 . ( 2 ) المبسوط 1 / 340 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 5 / 341 ، ح 96 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 5 / 342 ، ح 97 .