بالاحتياط ، واستنادا إلى رواية أبي بصير عن الصادق عليه السّلام « 1 » . والاحتياط معارض بالأصل ، والرواية محمولة على تعمد الزيادة ، جمعا بين الأدلة .
فائدة :
أطلق الشيخ رحمه اللّه الامر بالإضافة ولم يذكر أي الطوافين هو طواف الفريضة . وكذا ابن إدريس . أما ابن بابويه ، فإنه جعل طواف الفريضة هو الثاني وجعل الركعتين الأولتين له ، والركعتين والطواف الأول ندب . وكذا ابن الجنيد .
والأليق بمذهب الشيخ قدس اللّه روحه أن يكون الأول هو الواجب والثاني المستحب ، إذ الزيادة انما تبطل عنده لو وقعت عمدا ، وانما يتمشى على قاعدة الصدوق رحمه اللّه من ابطال الطواف بالزيادة مطلقا ، سواء وقعت عمدا أو سهوا .
[ حكم من نسي طواف الزيارة ]
قال رحمه اللّه : من نسي طواف الزيارة حتى رجع إلى أهله وواقع ، قيل :
عليه بدنة والرجوع إلى مكة للطواف . وقيل : لا كفارة عليه ، وهو الأصح .
ويحمل القول الأول على من واقع بعد الذكر .
أقول : القول الأول ذهب إليه الشيخ في النهاية « 2 » والمبسوط « 3 » ، عملا بالروايات المشهورة عن أهل البيت عليهم السّلام .
والقول الثاني ذهب إليه ابن إدريس ، وهو الأقوى .
لنا - أنه مع النسيان يكون ما فعله سائغا بالاجماع ، فلا يترتب عليه كفارة ، وتحمل الروايات على من واقع بعد الذكر ، لان الوطي حينئذ يكون محرما يترتب عليه الكفارة .
قال رحمه اللّه : إذا نسي طواف النساء جاز أن يستنيب ، ولو مات قضاه
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 / 111 ، ح 33 .
( 2 ) النهاية ص 240 .
( 3 ) المبسوط 1 / 359 .