ساعة ، ولا يجوز له أن يؤخره إلى غد يومه « 1 » ودل على ما قال الشيخ رواية عبد اللّه ابن سنان عن الصادق عليه السّلام « 2 » . وتبعه الجماعة .
وأما المصنف ، فظاهر عبارته يدل على جواز التأخير إلى غده ، ثم لا يجوز التأخير عن الغد الا لضرورة ولا أرى لما قاله المصنف وجها .
قال صاحب كشف الرموز سألت المصنف عن هذا فاستدل بالآية ، فقلت :
لو صح الاستدلال بها لجاز التأخير طول ذي الحجة ، فالتقدير هنا تحكم ، فأعرض عن الجواب .
وأقول : يحتمل أن يكون « ثم » هنا بمعنى الواو ، فلا مأخذ ، ويكون موافقا لما قاله الشيخ .
قال رحمه اللّه : قيل : لا يجوز الطواف وعلى الطائف برطلة ، ومنهم من خص ذلك بطواف العمرة ، نظرا إلى تحريم تغطية الرأس .
أقول : القول الأول ذكره الشيخ رحمه اللّه عملا برواية زياد بن يحيى عن الصادق عليه السّلام قال : لا تطف بالبيت وعليك برطلة « 3 » وفي معناها رواية يزيد بن أبي خليفة عنه عليه السّلام « 4 » وقال في التهذيب : انه مكروه « 5 » .
وقال ابن إدريس : انه مكروه في طواف الحج ، محرم في طواف العمرة .
وهو الصواب . أما الكراهية في طواف الحج ، فلظاهر الروايتين . وأما التحريم في طواف العمرة ، فلان تغطية الرأس فيها حرام اتفاقا منا ، ولا يتم الا بترك البرطلة فيكون فعلها حراما .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 359 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 5 / 128 - 129 ، ح 95 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 / 134 ، ح 114 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 / 134 ، ح 115 وفيه : يزيد بن خليفة .
( 5 ) التهذيب 1 / 134 .