وستون شوطا ، ويلحق الزيادة بالطواف الأخير ، وتسقط الكراهية هنا بهذا الاعتبار .
أقول : مستند هذه المسألة رواية معاوية بن عمار عن الصادق عليه السّلام قال :
يستحب أن تطوف ثلاثمائة وستين أسبوعا عدد أيام السنة ، فإن لم تستطع فما قدرت عليه من الطواف « 1 » .
وهذه الرواية قبلها أكثر الأصحاب وأفتى بمضمونها ، وليس في طريقها طعن ومع تحقق الرواية ينتفى كراهية الزيادة على السبعة ، لما عرفت أن العام يخص لدليل أخص منه ، لأنهما دليلان تعارضا . فاما أن لا يعمل بهما ، أو يعمل بهما ، أو يعمل بالعام أو بالخاص ، والأقسام الثلاثة الأول باطلة ، فتعين الرابع ، وتمام الاستدلال مذكور في أصول الفقه .
ونقول : يلحق الأشواط الثلاثة بالطواف الأخير ، تخلصا من الجمع بين الطوافين ، فيكون عدد أشواطه عشرا . وأما سلار ، فاستحب زيادة أربعة أشواط أخر ، تخلصا من كراهية الزيادة ، ولا بأس به .
قال رحمه اللّه : ومن زاد على السبعة سهوا ، أكملها أسبوعين وصلى ركعتي الفريضة أولا وركعتي النافلة بعد الفراغ من السعي .
أقول : هذا هو المشهور بين الأصحاب ، عملا بأصالة براءة الذمة من وجوب الإعادة ، ولان الإعادة فرض ثان يفتقر إلى دليل ، وحيث لا دلالة فلا إعادة ، ويؤيده رواية عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام « 2 » .
وقال الصدوق بوجوب الإعادة ، وجعل فتوى الأصحاب رواية « 3 » ، عملا
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 / 135 ، ح 117 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 5 / 112 ، ح 31 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 2 / 396 .