فرعان :
الأول : لو قدم طواف الحج على الوقوف لضرورة ، وجب عليه كشف الرأس في الطواف ، وحرم لبس البرطلة لما ذكرناه .
الثاني : لو عصى وغطى رأسه ، فالأقوى صحة الطواف ، لان مماسة البرطلة للرأس ليس جزءا من الطواف فالطائف كذلك آت بالمأمور به على وجهه ، وقد بينا أن الامر للاجزاء ، بخلاف الصلاة في الدار المغصوبة .
[ من نذر أن يطوف على أربع ]
قال رحمه اللّه : من نذر أن يطوف على أربع ، قيل : يجب عليه طوافان ، وقيل : لا ينعقد النذر ، وربما قيل بالأول إذا كان الناذر امرأة ، اقتصارا على مورد النقل .
أقول : القول الأول قاله الشيخ في النهاية « 1 » والمبسوط « 2 » قال : طواف ليديه والاخر لرجليه ، تمسكا برواية السكوني عن الصادق عليه السّلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام في امرأة نذرت أن تطوف على أربع ، قال : تطوف أسبوعا ليديها وأسبوعا لرجليها « 3 » . وفي معناها رواية أبي الجهم عنه عليه السّلام « 4 » .
والقول الثاني ذهب إليه ابن إدريس ، ولعله أقرب .
لنا - أنه نذر غير مشروع ، فلا ينعقد ، والمقدمتان ظاهرتان .
والقول الثالث اختاره المصنف ، ولم أجد به قائلا سواه ، ولا بأس به اتباعا للنقل .
[ أحكام السعي ]
قال رحمه اللّه : ومقدمات السعي كلها مندوبة .
أقول : ذهب أكثر الأصحاب إلى أن الطهارة ليس شرطا بل مستحبة ، عملا
هامش
( 1 ) النهاية ص 242 .
( 2 ) المبسوط 1 / 360 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 5 / 135 ، ح 118 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 5 / 135 ، ح 119 .