وليه وجوبا .
أقول : لا يشترط « 1 » هنا في جواز الاستنابة تعذر العود ، عملا بالأصل السالم عن معارضة النص .
فرع :
لا خلاف أن الرجل إذا ترك طواف النساء ، حرم عليه وطؤهن حتى يطوف أو يستنيب .
وانما الخلاف في المرأة لو تركته ، فذهب ابن بابويه إلى تحريم الرجال عليها لو تركته حتى تأتي به ، أو يستنيب فيه كالرجل .
وليس بجيد ، أما أولا فلان أصالة البراءة تنفي ذلك ، ترك العمل بها في الصورة الأولى ، للاجماع والنص ، فيبقى معمولا بها فيما عداها .
وأما ثانيا ، فلان حملها على الرجل قياس ، ونحن لا نقول به .
فرع آخر :
أوجب هذا القائل طواف الوداع ، وجعله قائما مقام طواف النساء في التحليل .
وليس بصواب ، فان طواف الوداع مستحب ، فلا يجزئ ، عن الواجب ، وبما قاله رواية نادرة رواها إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السّلام . وابن الجنيد يسمى طواف النساء طواف الوداع وأوجبه .
[ من طاف كان بالخيار في تأخير السعي إلى الغد ]
قال رحمه اللّه : من طاف كان بالخيار في تأخير السعي إلى الغد ، ثم لا يجوز مع القدرة .
أقول : قال في المبسوط : من طاف بالبيت جاز له أن يؤخر السعي إلى بعد
هامش
( 1 ) في « س » : الاشتراط .