فرع آخر :
قال في الخلاف : ستر العورة شرط « 1 » . وتبعه ابن زهرة ، عملا بالحديث الذي رويناه أولا . وفيه نظر .
[ يستحب له استلام الحجر ]
قال رحمه اللّه : ويستحب له استلام الحجر على الأصح .
أقول : المشهور الاستحباب ، تمسكا بالأصل . وقال سلار : انه واجب ، وهو ظاهر كلام شيخنا المفيد كرم اللّه محله ، عملا بالاحتياط ، وتعارض بما ذكرناه .
قال رحمه اللّه : وأن يكون في طوافه داعيا ، ذاكرا اللّه سبحانه على سكينة ووقار ، مقتصدا في مشيه . وقيل : يرمل ثلاثا ويمشي أربعا .
أقول : القول الأول ذهب إليه الشيخ في النهاية « 2 » ، واختاره أبو الصلاح وابن إدريس ، وهو مذهب ابن الجنيد وابن أبي عقيل ، عملا بالرواية عن الصادق عليه السلام « 3 » .
وقال في المبسوط : يستحب أن يرمل ثلاثا ، أي : يسرع ويمشي أربعا في الطواف ، هذا في طواف القدوم فحسب ، اقتداء بالنبي صلى اللّه عليه وآله كذا فعل ، رواه جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السّلام عن جابر . وليس على المريض والنساء رمل ، أعني :
الرمل في الثلاثة الأول والمشي في الأربعة لا غير ، ولا على من يحمله أو يحمل ويطوف به « 4 » .
وجعله ابن حمزة مستحبا في الطواف كله ، وخصوصا في طواف الزيارة .
قال رحمه اللّه : ويستحب ثلاثمائة وستون طوافا ، فإن لم يتمكن فثلاثمائة
هامش
( 1 ) الخلاف 1 / 446 مسألة 129 .
( 2 ) النهاية ص 236 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 5 / 109 ، ح 24 .
( 4 ) المبسوط 1 / 356 .