الطواف ، وان كان الشيخ في المبسوط « 1 » أطلق .
[ ما يعتبر في الطواف ]
قال رحمه اللّه : وتجب البدأة بالحجر الأسود والختم به .
أقول : لا خلاف في البدأة بالحجر والختم به ، وانما نذكر هنا مسألة ، وهي أنه لو ابتدأ الطواف من غير الحجر ، فاما أن يبتدأ به من موضع قبله أو بعده .
فان ابتدأه من موضع قبله لم يعتد بذلك الشوط إلى أن ينتهي إلى أول الحجر فإذا انتهى إليه جعل ابتداء طوافه منه . هذا ان نوى قطع الشوط الأول عنده وابتدأ طواف الفريضة منه . ويحتمل ضعيفا البطلان .
ولو ابتدأ به من موضع بعده ، لم يعتد به أيضا ، وجدد نية الاستئناف عند الوصول إلى أول الحجر ، مع احتمال ذلك أيضا .
فرع :
لو حاذى آخر الحجر ببعض بدنه في ابتداء الطواف ، فالأقوى البطلان ، وللشافعي وجهان حكاهما الغزالي في الوجيز .
[ الزيادة على سبع في الطواف الواجب ]
قال رحمه اللّه : الزيادة على سبع في الطواف الواجب محظورة على الأظهر وفي النافلة مكروهة .
أقول : ذهب أكثر الأصحاب إلى أن تعمد الزيادة في طواف الفريضة محرم مبطل ، عملا بالاحتياط ، ولان الطواف مساو للصلاة ، فيبطله ما يبطلها ، ولا شك أن الزيادة مبطلة للصلاة ، فتكون مبطلة لمساويها ، أعني : الطواف .
أما الأولى ، فلقوله عليه السّلام « الطواف بالبيت صلاة » « 2 » .
وأما الثانية ، فلما ثبت من وجوب تساوي المثلين في جميع الأحكام اللازمة
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 358 .
( 2 ) عوالي اللئالي 2 / 167 ، برقم : 3 .