أقول : قال الشيخ في النهاية « 1 » والمبسوط « 2 » : الصرورة والملبد أي :
الذي جعل في رأسه عسلا أو صمغا ، لئلا يقمل أو يتسخ - لا يجزيهما غير الحلق .
واختاره شيخنا المفيد ، عملا برواية أبي بصير عن الصادق عليه السّلام قال : على الصرورة أن يحلق رأسه ولا يقصر ، انما التقصير لمن حج حجة الاسلام « 3 » .
وفي معناها رواية بكر بن خالد عنه عليه السّلام « 4 » .
وفي رواية معاوية بن عمار عنه عليه السّلام قال : ينبغي للصرورة أن يحلق وان كان قد حج ، فان شاء قصر وان شاء حلق ، قال : وإذا لبد شعره أو عقصه ، فان عليه الحلق وليس له التقصير « 5 » .
ولم يفرق في الجمل « 6 » بين كونه صرورة أو غيره ، لبد شعره أو لا ، لكن الحلق أفضل ، عملا بالأصل ، واستنادا إلى الآية « 7 » ، واختاره المتأخر ، وعليه الأكثر .
[ وجوب تقديم التقصير على زيارة البيت ]
قال رحمه اللّه : ويجب تقديم التقصير على زيارة البيت لطواف الحج والسعي فلو عكس عامدا جبره بشاة ، ولو كان ناسيا لم يجب عليه شيء ، وعليه إعادة الطواف على الأظهر .
أقول : لا أعرف بين الأصحاب في هذه خلافا فأنقله .
قال رحمه اللّه : وأن يكون مختونا .
أقول : ينبغي أن يراد فيه إذا أمكنه الختان . أما لو تعذر عليه ذلك ، جاز له
هامش
( 1 ) النهاية ص 262 .
( 2 ) المبسوط 1 / 376 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 5 / 243 ، ح 12 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 5 / 243 ، ح 13 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 5 / 243 ، ح 14 .
( 6 ) الجمل والعقود ص 236 .
( 7 ) في هامش « س » عن نسخة : الرواية .