واحتج الشيخ بأن تتابع الأكثر يجري مجرى تتابع الجميع ، كما في الشهرين والقياس ليس حجة عندنا .
قال رحمه اللّه : وصوم السبعة بعد وصوله إلى أهله ، ولا يشترط فيها الموالاة على الأصح .
أقول : ذهب أكثر الأصحاب إلى عدم اشتراط المتابعة ، تمسكا بالأصل ، واعتمادا على المشهور من النقل ، فذهب أبو الصلاح إلى وجوب الموالاة ، عملا بقوله تعالى «
وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ
« 1 » » والامر للفور ، ونمنع ذلك .
قال رحمه اللّه : ولو مات من وجب عليه الصوم ولم يصم ، وجب على وليه الصوم عنه الثلاثة دون السبعة . وقيل : بوجوب قضاء الجميع ، وهو الأشبه .
أقول : قال الشيخ في المبسوط : فان مات من وجب عليه الهدي ولم يكن معه ثمنه ، ولا يكون صام أيضا ، صام عنه وليه الثلاثة أيام ، ولا يلزمه قضاء السبعة ، بل يستحب له ذلك .
هذا إذا كان يمكن من الصوم ولم يصم ، فاما ان لم يتمكن من الصوم أصلا لمرض ، فلا تجب القضاء عنه ، وانما يستحب ذلك على الولي .
وقال المتأخر بوجوب قضاء السبعة أيضا مع تمكن الميت من صيامها ، محتجا بالعمومات الدالة على أنه تجب قضاء ما فات الميت من الصيام مع تمكنه منه ، والأصل يخالف للدليل .
قال رحمه اللّه : فإذا فرغ من الذبح ، فهو مخير ان شاء حلق وان شاء قصر والحلق أفضل ، ويتأكد في الصرورة ، ومن لبد شعره . وقيل : لا يجزيه الا الحلق والأول أظهر .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 196 .