الشيخ في كتابي الاخبار والنهاية « 1 » والمبسوط « 2 » إلى القول الثاني ، قال أيضا :
وعن سبعين ، عملا بالرواية المروية عن أبي جعفر عليه السّلام قال : ما خف فهو أفضل قلت : عن كم يجزئ ؟ فقال : عن سبعين « 3 » .
وذهب في الخلاف « 4 » إلى الأول ، واختاره المتأخر ، ولعله أقرب .
لنا - عموم قوله تعالى «
فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
» « 5 » وتحمل الرواية على التطوع ، جمعا بين الأدلة .
[ يستحب أن يقسم الهدي أثلاثا ]
قال رحمه اللّه : ويستحب أن يقسم الهدي أثلاثا : يأكل ثلثه ، ويتصدق بثلثه ويهدي ثلثه . وقيل : يجب الاكل منه ، وهو الأظهر .
أقول : قال الشيخ في المبسوط : ومن السنة أن يأكل من هديه لمتعته يأكل ثلثه ، ويطعم القانع والمعتر ثلثه ، ويهدي لأصدقائه ثلثه « 6 » .
وقال ابن إدريس : فاما هدي التمتع والقارن ، فالواجب أن يأكل منه ولو قليلا ، ويتصدق على القانع والمعتر ولو قليلا ، لقوله تعالى «
فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ
« 7 » » والامر عندنا يقتضي الوجوب والفور دون التراخي ، وهو الأقوى عندي ، وعليه دلت ظاهر الروايات .
[ حكم من فقد الهدي ووجد ثمنه ]
قال رحمه اللّه : ومن فقد الهدي ووجد ثمنه ، قيل : يخلفه عند من يشتريه طول ذي الحجة ، وقيل : ينتقل فرضه إلى الصوم ، وهو الأشبه .
هامش
( 1 ) النهاية ص 258 .
( 2 ) المبسوط 1 / 372 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 5 / 209 ، ح 42 .
( 4 ) الخلاف 1 / 457 .
( 5 ) سورة البقرة : 196 .
( 6 ) المبسوط 1 / 374 .
( 7 ) سورة الحج : 36 .