بالحجر ، وانما الخلاف فيما عداه .
وعارض الجمهور بما رووه عن الفضل بن عباس أنه قال : لما أفاض رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله من عرفة وهبط وادي محسر ، قال : يا أيها الناس عليكم بحصى الخذف « 1 » .
والامر للوجوب .
احتج الشيخ بأن المقصود الرمي ، وهو يحصل بكل واحد من هذه الأمور ونمنع ذلك ، سلمنا لكنه منقوض بالكحل والزرنيخ وما أشبههما ، فان مسمى الرمي يحصل بهما مع أنه لا يجزيه .
قال رحمه اللّه : يستحب أن يرميها خذفا .
أقول : قال السيد المرتضى قدس اللّه روحه : ومما انفردت به الإمامية القول بوجوب الخذف لحصى الجمار ، وهو أن يضع الرامي الحصاة على ابهام يده اليمنى ويدفعه بظهر إصبعه الوسطى : ولم يراع غيره ذلك ، وتبعه ابن إدريس ، وهو ظاهر كلام الشيخ في المبسوط « 2 » .
احتج المرتضى قدس اللّه روحه بالاجماع ، وبأن النبي عليه السّلام في أكثر الروايات أمر بالخذف ، والخذف كيفية في الرمي مخالفة لغيرها .
وأقول : هذا القول ليس بعيدا من الصواب ، لكن الأول يعتضد بأصالة البراءة .
قال رحمه اللّه : ولو تمتع المكي وجب عليه الهدي .
أقول : قد مر البحث في هذه .
قال رحمه اللّه : ولا يجزئ الواحد في الواجب الا عن واحد ، وقيل : يجزي مع الضرورة عن خمسة وعن سبعة ، إذا كانوا أهل خوان واحد ، والأول أشبه .
أقول : اختلفت الآراء في هذه المسألة بسبب اختلاف الروايات ، فذهب
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 2 / 1008 .
( 2 ) المبسوط 1 / 369 .