تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
على العذر في الوقت يكون ناويا للكون المأمور به ، فيكون آتيا به ، إذ الواجب ما يصدق عليه هذا الاسم فقط . ومعنى قول الأصحاب وقت الوقوف ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس أي : ان هذا الزمان صالح لنية الكون ، ولا ريب في صدقه ، أعني : الوقوف بالمشعر ، لا بمعنى أنه يجب شغل جميع أجزاء هذا الزمان بالوقوف ، بمعنى أنه أي وقت منه نوى الوقوف فيه أجزأ ، كما في أوقات العبادات اليومية بعد حضور أول الوقت ناويا له . وأما الثانية ، فلما بينا أن الامر للاجزاء ، اما إذا لم ينو أصلا ، أو نوى قبل دخول وقت الوقوف ، ثم حصل العذر ، لم يصح وقوفه ، لأنه لم يأت بالمأمور به ، وهو ظاهر .

[ ما يعتبر في الرمي ]

قال رحمه اللّه : وتجب فيه شروط ثلاثة : أن يكون مما يسمى حجرا . أقول : قال الشيخ في الخلاف : لا يجوز الرمي الا بالحجر وما كان من جنسه من الجواهر والبرام وأنواع الحجارة . ولا يجوز بغيره ، كالمدر والاجر والكحل والزرنيخ والملح ، وغير ذلك من الذهب والفضة « 1 » . وقال في المبسوط « 2 » والجمل « 3 » : لا يجوز الرمي الا بالحصى ، وتبعه ابن إدريس ، وهو اختيار السيد المرتضى قدس اللّه روحه ، ونقله عن الشافعي أيضا ولعله أقرب . لنا - أن الرمي عبادة شرعية ، فيقتصر منها على اذن الشارع . واحتج المرتضى بالاجماع ، وطريقة الاحتياط ، إذ لا خلاف في اجزاء الرمي
هامش
( 1 ) الخلاف 1 / 455 ، مسألة 163 . ( 2 ) المبسوط 1 / 369 . ( 3 ) الجمل والعقود ص 234 .