فرع آخر :
قال الشيخ في المبسوط : من فاته الوقوف بالمشعر لم يجزيه الوقوف بعرفة « 1 » وعنى به الوقوف الاختياري والاضطراري بعرفة .
لنا - قوله عليه السّلام « الحج عرفة » « 2 » .
[ ما لو نوى الوقوف ثم نام أو جن أو أغمي عليه ]
قال رحمه اللّه : ولو نوى الوقوف ، ثم نام أو جن أو أغمي عليه ، صح وقوفه . وقيل : لا ، والأول أشبه .
أقول : قال الشيخ في المبسوط : والمواضع التي تجب أن يكون الانسان فيها مفيقا أربعة : الاحرام ، والوقوف بالموقفين ، والطواف ، والسعي ، فإن كان مجنونا أو مغلوبا على عقله ، لم ينعقد احرامه ، الا أن ينوي عنه وليه على ما قدمناه وما عداه يصح منه ، وصلاة الطواف حكمها حكم الأربعة ، وكذا طواف النساء ، وكذا حكم النوم سواء . والأولى أن نقول : تصح منه الوقوف بالموقفين وان كان نائما ، لان الغرض منه الكون فيه لا الذكر « 3 » .
قال ابن إدريس : هذا غير واضح ، ولا بدّ من نية الوقوف بغير خلاف ، لما قدمناه من الأدلة . وعنى بها الآية والخبر المشهور ، قال : والاجماع أيضا حاصل عليه .
والحق أن نقول : ان سبقت منه نية الوقوف في وقته صح حجه ، والا فلا .
لنا - على الأول أنه مع فعل ذلك يكون قد أتى بالمأمور به على وجهه فخرج عن عهدة التكليف .
أما الصغرى ، فلان المأمور به ليس الا الكون في الموضع المخصوص فقط اجماعا منا ، وليس الذكر جزءا منه ، بل انما هو مستحب ، ومع سبق النية
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 367 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 2 / 1003 ، برقم : 3015 .
( 3 ) المبسوط 1 / 384 .