تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
الحرام يوم النحر قبل زوال الشمس ، فقد أدرك الحج « 1 » . وفي أخرى : دخل إسحاق بن عمار على أبي الحسن عليه السّلام يسأله عمن لم يدرك الناس بالموقفين ، فقال له : إذا أدرك مزدلفة فوقف بها قبل أن يزول الشمس يوم النحر ، فقد أدرك الحج « 2 » . قال الشيخ في التهذيب : هذان الخبران يحتملان معنيين : أحدهما أن من أدرك مزدلفة قبل زوال الشمس ، فقد أدرك فضل الحج وثوابه ، دون أن يكون المراد بهما أن من أدركه فقد سقط عنه فرض الحج . ويحتمل أيضا أن يكون هذا الحكم مخصوصا بمن أدرك عرفات ، ثم جاء إلى المشعر قبل الزوال فقد أدرك الحج ، لأنه أدرك أحد الموقفين اختيارا . محتجا على هذا التأويل برواية « 3 » قاصرة عن إفادة المطلوب ، ونقلهما في الخلاف « 4 » ، وذلك ليس لهما تأويل . احتج الشيخ بالروايات المشهورة عن أهل البيت عليهم السّلام ، وتحمل على ما ذكرناه ، جمعا بين الأدلة ، وتوهم المتأخر هنا وهما فتوق زلله « 5 » .

فرع :

لو أدرك أحد الموقفين اضطرارا ، فالأقرب بطلان الحج ، لفوات أعظم الأركان .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 / 291 ، ح 25 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 5 / 291 - 292 ، ح 26 . ( 3 ) التهذيب 5 / 292 . ( 4 ) الخلاف 1 / 455 . ( 5 ) كذا في النسختين .