جمعا بين الأدلة .
قال رحمه اللّه : وكذا قيل في حك الجسد المفضي إلى ادمائه ، وكذا في السواك ، والكراهية أظهر .
أقول : البحث في هاتين كالبحث في السابقة ، وقد تقدم .
واعلم أن السواك المحرم هو المفضي إلى الادماء فقط .
قال رحمه اللّه : ولبس السلاح لغير الضرورة ، وقيل : يكره « 1 » ، وهو أشبه .
أقول : القول الأول هو المشهور بين الأصحاب ، فيتعين اتباعه دفعا للضرورة والثاني مستنده الأصل ، ويعارض بالاحتياط .
قال رحمه اللّه : ويتأكد في السواد .
أقول : قال الشيخ في المبسوط : لا يجوز « 2 » . والأقرب الكراهية ، عملا بالأصل ، والرواية « 3 » الدالة على الحرمة محمولة على الكراهية .
قال رحمه اللّه : والنقاب للمرأة على تردد .
أقول : منشؤه : النظر إلى أصل الجواز .
والالتفات إلى فتوى الشيخ رحمه اللّه في المبسوط « 4 » ، فإنه أفتى بالتحريم ، وتبعه المتأخر ، وهو الحق عندي .
لنا - أن كشف وجهها واجب ، ولا يتم الا بترك النقاب ، وما لا يتم الواجب الا به فهو واجب ، فيكون ترك النقاب واجبا ولا نعني بكونه محرما الا ذلك .
لا يقال : لو وجب كشف الوجه جميعا ، لما ساغ اسدال القناع إلى طرف
هامش
( 1 ) في « س » : مكروه .
( 2 ) المبسوط 1 / 319 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 5 / 66 ، ح 22 .
( 4 ) المبسوط 1 / 320 .