قال رحمه اللّه : والفسوق . وهو الكذب .
أقول : وقال بعضهم : وهو السباب أيضا ، ولا بأس به ، إذ لا ينفك عنه الا نادرا ، وخصصه ابن البراج بالكذب على اللّه ورسوله وأئمته عليهم السّلام ، وهو غريب .
قال رحمه اللّه : والجدال ، وهو قول لا واللّه وبلى واللّه .
أقول : قال أبو علي : وما كان من يمين يريد بها طاعة اللّه وصلة رحم ، فمعفو عنه ما لم يدأب في ذلك ، وهو حسن .
فرع :
لو ادعى عليه بدعوى كاذبة ، ففي جواز دفعها بلفظ الجلالة اشكال ، ينشأ :
من عموم المنع ، ومن أن فيه دفعا للضرر ، فيكون سائغا ، لقوله عليه السّلام : لا ضرر ولا اضرار « 1 » .
[ ما يحرم فعله للمحرم ]
قال رحمه اللّه : وقتل هوام الجسد حتى القمل .
أقول : سوغ ابن حمزة قتل القملة على البدن ، والمشهور المنع ، عملا بالرواية « 2 » .
قال رحمه اللّه : واخراج الدم الا عند الضرورة ، وقيل : يكره .
أقول : القول الأول ذهب إليه الشيخ المفيد قدس اللّه روحه ، الا مع الضرورة عملا برواية الحسن الصيقل عن الصادق عليه السّلام عن المحرم يحتجم ، قال : لا ، الا أن يخاف على نفسه التلف ولا يستطيع الصلاة ، وقال : إذا آذاه الدم فلا بأس به ويحتجم ولا يحلق الشعر « 3 » .
وتحمل ما عداها مما تدل على الجواز الذي هو حجة القائلين على الضرورة
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 1 / 383 و 2 / 74 و 3 / 210 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 5 / 297 ، ح 4 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 5 / 306 ، ح 42 .