تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
عليه السلام « 1 » . والاخر الجواز ، تمسكا بالأصل ، واختاره ابن البراج وابن حمزة .

[ حكم لبس الخفين وما يستر ظهر القدم ]

قال رحمه اللّه : ولبس الخفين وما يستر ظهر القدم ، فان اضطر جاز ، وقيل : يشقهما ، وهو متروك . أقول : القائل بالشق ، أي : يشق ظاهر قدمهما ، هو الشيخ في المبسوط « 2 » وقال في الخلاف : يقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين على جهتهما « 3 » . محتجا بالاحتياط إذ مع الشق يحصل البراءة والصحة قطعا ، بخلاف العدم . وبمضمونه قال أبو علي ابن الجنيد . وأما ابن حمزة ، فاختياره ما ذكره الشيخ في المبسوط ، واستحب قطع الساقين ، ولم يذكر في النهاية « 4 » الشق ، بل سوغ لبسه مع الضرورة واطلق ، وصرح ابن إدريس بالعدم . لنا - أصالة براءة الذمة ، واطلاق الرواية « 5 » . لا يقال : ستر القدم حرام على المحرم اجماعا ، وانما يتحرز عنه بالشق ، وما لا يتم الواجب الا به فهو واجب . لأنا نقول : متى يكون الستر محرما إذا اضطر إلى لبس الخفين ، أو إذا لم يضطر ، الأول « م » والثاني « ع » والضرورة هنا متحققة فلا تحريم ، ويقوي عندي وجوب الشق ، عملا بالرواية المروية عن الباقر عليه السّلام « 6 » ، وجواز اللبس لا ينافيه .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 / 302 ، ح 27 و 28 . ( 2 ) المبسوط 1 / 320 . ( 3 ) الخلاف 1 / 434 مسألة 75 . ( 4 ) النهاية ص 218 . ( 5 ) تهذيب الأحكام 5 / 70 ، ح 37 . ( 6 ) من لا يحضره الفقيه 2 / 340 .