فرع ثالث :
قال : يكره للمحرم أن يخطب امرأة ليعقد عليها « 1 » . وتبعه ابن حمزة ، وحرمه أبو علي . والحق الأول ، تمسكا بالأصل ، واقتصارا على النقل .
[ حرمة الطيب على المحرم ]
قال رحمه اللّه : ويحرم الطيب على العموم ما خلا خلوق الكعبة ، ولو في الطعام . ولو اضطر إلى أكل ما فيه طيب ، أو لبس ما فيه طيب ، قبض على أنفه .
وقيل : انما يحرم المسك والزعفران والعود والكافور والورس . وقد يقتصر بعض على أربعة : المسك والعنبر والزعفران والورس ، والأول أظهر .
أقول : ذهب أكثر الأصحاب إلى الأول ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط الا أنه قال : وأغلظ الأجناس خمسة : المسك والعنبر والكافور والزعفران والعود وقد الحق بذلك الورس « 2 » .
وقال ابن أبي عقيل : أغلظها أربعة : المسك والعنبر والورس والزعفران .
وهو ظاهر كلام أبي علي ، عملا بظاهر الروايات .
وتخصيص بعض الأجناس بالذكر ، كما اشتملت عليه بعض الروايات ، غير مقيد لانتفاء التحريم عما عداه ، لان دلالة المفهوم بتقدير كونها حجة ضعيفة ، فلا يعارض المنطوق .
والقول الثاني ذكره في النهاية « 3 » ، وهو ظاهر كلامه في الخلاف « 4 » ، لأنه لم
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 318 .
( 2 ) المبسوط 1 / 319 .
( 3 ) النهاية ص 219 .
( 4 ) الخلاف 1 / 437 ، مسألة 88 .