واحتج المرتضى بالاجماع ، ولأنه أحوط ، إذ مع الاتيان بالتلبية يحصل الانعقاد قطعا ، بخلاف غيرها ، والاجماع ممنوع ، والاحتياط معارض بالأصل والنقل .
قال رحمه اللّه : وصورتها : لبيك اللهم لبيك ، [ لبيك ] لا شريك لك لبيك .
وقيل : يضيف إلى ذلك : ان الحمد والنعمة لك والملك لك لا شريك لك ، وقيل :
بل يقول : لبيك اللهم لبيك ، لبيك ان الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك لبيك . والأول أظهر .
أقول : القول الأول ذهب إليه السيد المرتضى قدس اللّه روحه وابنا بابويه واختاره ابن أبي عقيل وابن الجنيد وسلار .
والقول الثاني للمرتضى أيضا .
والقول الأخير ذكره الشيخ في المبسوط « 1 » والنهاية « 2 » ، واختاره أبو الصلاح وابن البراج وابن حمزة وابن إدريس .
قال رحمه اللّه : ويجزئ الأخرس الإشارة مع عقد قلبه بمعناها .
أقول : ظاهر كلام ابن الجنيد يؤذن بجواز النيابة للأخرس في التلبية ، والمشهور الأول ، وهو أحوط ، ويؤيده رواية السكوني « 3 » .
قال رحمه اللّه : ولو عقد الاحرام - إلى قوله : وكذا لو كان قارنا ولم يشعر ولم يقلد .
أقول : ينبغي أن يقال : أو لم يلب ، لأنا بينا أن الاحرام يحصل بأحدهما .
[ عدم جواز الاحرام في الحرير للنساء ]
قال رحمه اللّه : وهل يجوز الاحرام في الحرير للنساء ؟ قيل : نعم ، لجواز لبسهن له في الصلاة . وقيل : لا ، وهو أحوط .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 316 .
( 2 ) النهاية ص 215 .
( 3 ) فروع الكافي 3 / 315 ، ح 17 .