الفعل مجزيا أولا ، لا المعنى الشرعي المختص بالثاني . وانما أتى بهذه اللفظة لورودها في الرواية « 1 » التي هي مستند الحكم .
فرع :
لو فعل شيئا يوجب الكفارة بين الاحرامين وجبت ، لأنا بينا أن الأول منعقد .
[ يوقع نافلة الاحرام تبعا له ]
قال رحمه اللّه : يقرأ في الأولى - إلى آخره .
أقول : الرواية « 2 » الأخرى بالعكس ، وهو فتوى ابن إدريس ، وكلاهما جائز .
قال رحمه اللّه : ويوقع نافلة الاحرام تبعا له .
أقول : أي : تبعا للغسل .
[ لو أحرم بالحج أو العمرة وكان في أشهر الحج ، كان مخيرا ]
قال رحمه اللّه : ولو أحرم بالحج أو العمرة وكان في أشهر الحج ، كان مخيرا بين الحج والعمرة ، إذا لم يتعين عليه أحدهما . وان كان في غير أشهر الحج تعين للعمرة . ولو قيل بالبطلان في الأول ولزوم تجديد النية كان أشبه .
أقول : قد بينا أن القران بين النسكين غير جائز ، وبينا أيضا أن الاحرام لا ينعقد بواحد منهما مستوفى ، ولا فرق عندنا بين أن يحرم لهما في أشهر الحج أو غيره ، وانما هذا شيء ذكره الشيخ في المبسوط .
وقال أيضا : إذا أحرم مبهما ولم ينو لا حجا ولا عمرة ، كان مخيرا بين الحج والعمرة ، أيهما شاء فعل إذا كان في أشهر الحج وان كان في غيرها ، فلا ينعقد احرامه الا بالعمرة « 3 » والحق أيضا البطلان .
لنا - أن الاحرام عبادة يحتمل وجوبها ، فلا يخصص « 4 » لاحدها الا بالنية .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 / 78 - 79 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 / 74 ، ح 42 .
( 3 ) المبسوط 1 / 316 .
( 4 ) في « م » : فلا يخص .