والاستبصار « 1 » .
والحق الاستحباب ، وهو اختيار الشيخ في الجمل « 2 » ، واختاره ابن إدريس أيضا .
لنا - الأصل ، ويؤيده رواية سماعة عن الصادق عليه السّلام « 3 » .
احتجا برواية ابن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ
إلى آخره « 4 » . وتحمل على الاستحباب ، جمعا بين الأدلة .
[ ما لو أحرم بغير غسل أو صلاة ثم ذكر ]
قال رحمه اللّه : ولو أحرم بغير غسل أو صلاة ثم ذكر ، تدارك ما تركه وأعاد الاحرام .
أقول : هذا التدارك والإعادة على سبيل الاستحباب ، عملا بالأصل ، ولان غسل الاحرام ليس بواجب على ما سبق البحث فيه ، فلا معنى لايجاب الإعادة والتدارك .
واعلم أن ابن إدريس ناقش شيخنا أبا جعفر قدس اللّه روحه ، وقال : ان أراد أنه نوى الاحرام وأحرم ولبى من غير صلاة وغسل ، فقد انعقد احرامه ، فلا يكون لذكر الإعادة هنا معنى ، وان أراد به أحرم بالكيفية الظاهرة من دون النية والتلبية صح ذلك وكان لكلامه وجه .
وأقول : هذا تطويل بغير فائدة ، فان الشيخ قصد بالإعادة الاتيان بالاحرام ثانيا بصلاة وغسل استحبابا ، تحصيلا للفضيلة ، لان الأول غير مجزئ ، كما في صلاة المكتوبة إذا صلاها منفردا ، ثم حضر من يصليها جماعة ، فإنه يستحب اعادتها ويكون قد أراد بالإعادة هنا المعنى اللغوي ، وهو الاتيان بالفعل ثانيا ، سواء وقع
هامش
( 1 ) الاستبصار 2 / 160 .
( 2 ) الجمل والعقود ص 227 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 5 / 47 - 48 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 5 / 46 - 47 .