[ عدم وجوب الصوم على الصبي والمجنون ]
قال رحمه اللّه : ولا يجب الصوم على الصبي والمجنون الا أن يكملا قبل طلوع الفجر ، ولو كملا بعد طلوعه لم يجب على الأظهر .
أقول : ذهب أكثر الأصحاب إلى أن شرط الوجوب البلوغ قبل الفجر ، وذهب الشيخ في موضع من الخلاف « 1 » إلى وجوب الصوم عليه مطلقا ، سواء حصل البلوغ قبل الفجر أو بعده .
لنا - أن الصوم عبادة لا تقبل التبعيض ، ولا خلاف أن التكليف لم يتناوله أولا فلا يتناوله ثانيا .
احتج بأنه بالغ مكلف ، فيدخل تحت الامر بالصوم ، كسائر البالغين .
والجواب : قد بينا الفرق بينه وبين غيره ، وكذا البحث في المجنون .
قال رحمه اللّه : وكذا المغمى عليه - إلى آخره .
أقول : قد استقصينا البحث في هذه المسألة .
قال رحمه اللّه : والإقامة أو حكمها - إلى قوله : - كان حكمه حكم المريض في الوجوب وعدمه .
أقول : معناه ان قدم قبل الزوال ولم يتناول شيئا وجب الصوم ، وإلا فلا .
قال رحمه اللّه : والكافر وان وجب عليه ، لكن لا يجب القضاء ، الا ما أدرك فجره مسلما ، ولو أسلم في أثناء اليوم أمسك استحبابا ، ويصوم ما يستقبله وجوبا وقيل : يصوم إذا أسلم قبل الزوال ، وان ترك قضى ، والأول أشبه .
أقول : القولان للشيخ رحمه اللّه ، والاستدلال عليهما قريب مما سبق ، فلا نطول بإعادته .
[ استحباب الموالاة في القضاء ]
قال رحمه اللّه : ويستحب الموالاة في القضاء احتياطا للبراءة . وقيل : بل يستحب التفريق للفرق . وقيل : يتابع في ستة ويفرق الباقي للرواية ، والأول
هامش
( 1 ) الخلاف 1 / 393 ، مسألة : 57 .