أقول : منشؤه : وجه وجوب القضاء النظر إلى المشاركة فيما يتوهم أنه علة وهي الاختصاص بالحباء ، وبه أفتى الشيخ رحمه اللّه وابن البراج .
ويؤيده رواية محمد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام في امرأة مرضت في شهر رمضان ، أو طمثت ، أو سافرت ، فماتت قبل أن يخرج رمضان هل يقضى عنها ؟
قال : أما الطمث والمرض فلا ، وأما السفر فنعم « 1 » . وظاهر رواية أبي بصير عنه عليه السلام « 2 » يشعر بما قلناه .
ووجه السقوط الالتفات إلى أصالة البراءة ، وهو فتوى ابن إدريس ، وأنكر الأول انكارا عظيما ، والأول عندي أقوى .
[ حكم من نسي غسل الجنابة في شهر رمضان ]
قال رحمه اللّه : إذا نسي غسل الجنابة ومر عليه أيام أو الشهر كله ، قيل :
يقضي الصلاة والصوم ، وقيل : يقضي الصلاة حسب ، وهو الأشبه .
أقول : القول الأول ذهب إليه الشيخ في النهاية « 3 » والمبسوط « 4 » وأبو علي ابن الجنيد ، ورواية ابن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه « 5 » عملا برواية حماد عن الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال : سألته عن رجل أجنب في شهر رمضان ونسي أن يغتسل حتى خرج رمضان ، فقال عليه السّلام : عليه أن يقضي الصلاة والصيام « 6 » .
ولانعقاد الاجماع على وجوب القضاء على المجنب إذا نام مع القدرة على الغسل ثم انتبه ثم نام ، وإذا كان التفريط السابق مؤثرا في ايجاب القضاء ، وقد
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 / 249 ، ح 15 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 / 248 ، ح 11 .
( 3 ) النهاية ص 165 .
( 4 ) المبسوط 1 / 288 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه 2 / 119 .
( 6 ) تهذيب الأحكام 4 / 311 ، ح 6 .