مطلقا .
قال رحمه اللّه : البلوغ - إلى آخره .
أقول : سيأتي تحقيق ذلك في موضعه إن شاء اللّه .
[ ما يعتبر في ثبوت الهلال ]
قال رحمه اللّه : ومن لم ير الهلال لا يجب عليه الصوم ، الا أن يمضي من شعبان ثلاثون يوما ، أو يرى رؤية شائعة ، فإن لم يتفق ذلك وشهد شاهدان قيل :
لا تقبل . وقيل : تقبل مع العلة . وقيل : تقبل مطلقا ، وهو الأشهر ، سواء كانا من البلد أو خارجه .
أقول : اختلف علماؤنا في هذه ، فذهب الشيخ المفيد والسيد المرتضى قدس اللّه روحهما وابن الجنيد وابن إدريس إلى قبول شهادة الشاهدين فيه سواء كان في السماء علة أو لا ، وسواء كانا من داخل البلد أو خارجه .
وهو الأقوى ، لان استقراء الشرع دل على أن النادر ملحق بالغائب ، ولا جرم أن جل الأحكام الشرعية يثبت بالشاهدين ، فيكون هذا ملحفا به إلى حين ظهور المنافي ، وبه روايات مشهورة عن أهل البيت عليهم السّلام مذكورة في مواضعها .
وقال الشيخ في النهاية : ان كان في السماء علة ، لم يثبت الا بشهادة خمسين من أهل البلد ، أو عدلين من خارجه . وان لم يكن علة لم يجب الصوم ، الا أن يشهد خمسون من خارج البلد أنهم رأوه « 1 » .
ولم يتعرض لشهادة أهل البلد أصلا ، ولهذا قال الشيخ المصنف : قيل : لا تقبل ، أي قيل : لا تقبل عدلان من داخل وان كانت السماء عليلة ، واختاره ابن البراج ، وعليه دلت روايات ، منها رواية حبيب عن الصادق عليه السّلام « 2 » .
هامش
( 1 ) النهاية ص 151 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 / 159 ، ح 20 .