تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
الأشبه . أقول : القول الأول ذكره الشيخ في المبسوط « 1 » ، والحق الثاني . وقد مر البحث في مثل هذه المسألة في أول كتاب الصوم ، فلا وجه لإعادته . والمراد بالامارة ما يفيد الظن الضعيف ، كالاستناد إلى خبر واحد وشبهه . قال رحمه اللّه : ولو غمت شهور السنة ، عد كل شهر منها ثلاثين . وقيل : ينقص منها لقضاء العادة بالنقيصة . وقيل : يعمل في ذلك برواية الخمسة ، والأول أشبه . أقول : مذهب الشيخ في مسائل الخلاف « 2 » ، واحتج عليه بالاخبار المروية عن النبي والأئمة عليهم السّلام «
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ
» « 3 » فبين أن الأهلة يعرف بها مواقيت الشهور والحج . ومن ذهب إلى الحساب والجدول لا يراعى الهلال أصلا ، وذلك خلاف القرآن . وفي المبسوط : ويجوز عندي أن يعمل على هذه الرواية التي وردت بأنه يعد من السنة الماضية خمسة أيام ويصوم يوم الخامس « 4 » لان من المعلوم أنه لا يكون الشهور تامة . وهذا عندي حسن ، لان العادة قاضية بذلك . وأما العمل بالعدد ، فقد حكاه الشيخ في الخلاف « 5 » عن بعض الأصحاب ، والمراد بالعدد أن يعد السنة شهرا تاما وشهرا ناقصا . وهذا وان كانت العادة قاضية به ، لكن ما اخترناه أكثر وجدانا ، فيكون أرجح .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 268 . ( 2 ) الخلاف 1 / 378 ، مسألة 8 . ( 3 ) سورة البقرة : 189 . ( 4 ) المبسوط 1 / 267 . تهذيب الأحكام 4 / 179 ، ح 69 . ( 5 ) الخلاف 1 / 378 ، مسألة : 8 .
إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 115 | سيد مهدى رجائى / نجم الدين جعفر بن الزهدري الحلي