وقال في المبسوط : تقبل مع العلة عدلان ، سواء كانا من داخل أو خارج « 1 » .
وقال في الخلاف : تقبل العدلان ، سواء كانا من داخل أو خارج . وأما في حال الصحو ، فلا تقبل الا خمسون نفسا من داخل ، وتقبل اثنان من خارج « 2 » .
وتحمل الروايات بعد صحة سندها على الجهل لشرط قبول الشهادة ، وبه قال أبو الصلاح .
قال رحمه اللّه : ولا يثبت بشهادة الواحد على الأصح .
أقول : لما بين أولا الأقوال المشهورة ، شرع في ذكر القول الشاذ .
واعلم أن هذا قد ذكره سلار في رسالته فقال : تقبل شهادة الواحد في أوله محتجا بقبول النبي عليه السّلام شهادة الاعرابي وحده ، ولان فيه احتياطا للعبادة ، والرواية ليست من طرقنا ، فلا حجة فيها ، سلمناها لكنها حكاية حال ، فلعله عليه السّلام عرف ذلك من غيره ، والاحتياط معارض باستصحاب حال الشهر .
قال صاحب كشف الرموز : يلزم على هذا المذهب جواز الافطار بقول واحد وهو غير مذهبه ولا مذهب أحد منا ، وانما لزم ذلك لان ابتداء الصوم إذا كان بشهادة واحد وغمت السماء آخر الشهر ، فيعدل إلى عد ثلاثين للفطر ضرورة ، وهو مبني على شهادة واحد ، والفطر مبني عليه ، والمبني على المبني على الشيء مبني على ذلك الشيء .
وأقول : هذا ليس يلازم لسلار ، حيث أنه لم يقبل الواحد الا في أوله ، وانما هو لازم لأبي حنيفة حيث أطلق .
[ استحباب صوم الثلاثين من شعبان ]
قال رحمه اللّه : يستحب صوم الثلاثين من شعبان بنية الندب ، فان انكشف من الشهر أجزأه ، ولو صامه بنية رمضان لامارة قيل : يجزيه . وقيل : لا ، وهو
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 267 .
( 2 ) الخلاف 1 / 379 ، مسألة 11 .