محمولة على الاستحباب ، جمعا بين الأدلة ، ومع هذا فهي قابلة للتأويل .
[ عدم صحة صوم المغمى عليه ]
قال رحمه اللّه : ولا يصح صوم المغمى عليه . وقيل : ان سبقت منه النية كان بحكم الصائم ، والأول أشبه .
أقول : ذهب الشيخ المفيد قدس اللّه روحه ، والسيد المرتضى كرم اللّه محله إلى أن المغمى عليه ان سبقت منه النية ، كان صومه صحيحا ، لأنا بينا أن النية الواحدة كافية في رمضان ، وان لم يسبق لزمه القضاء ، وتبعهما سلار وابن البراج عملا بعموم قوله تعالى «
فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
» « 1 » والاغماء مرض .
والحق أن صومه غير صحيح مع سبق النية على الاغماء ، وأن القضاء غير واجب عليه مع عدم السبق ، وهو اختيار الشيخ في بعض كتبه ، لاسقاط شرط التكليف وهو العقل ، ونمنع تناول اسم المريض للاغماء .
سلمنا لكن العام يخص للدليل وقد بيناه ، ويؤيده الروايات المشهورة عن أهل البيت عليهم السّلام .
فرع :
لو أكل غذاء فآل إلى الاغماء لم يقض . ولو أغمي عليه بشيء من قبله كالمسكر ، لزمه القضاء .
[ صحة صوم النذر المشروط ]
قال رحمه اللّه : ويصح صوم النذر المشروط سفرا وحضرا ، على قول مشهور .
أقول : هذا القول ذهب إليه الشيخان رحمهما اللّه ومن تبعهما ، محتجا بما رواه عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يجعل عليه صوم يوم
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 184 .