لو كانت مستيقظة .
الثاني : قال رحمه اللّه : فمكنته وجب عليها القضاء فحسب ولا كفارة . أما وجوب القضاء ، فلدفعها الضرر عن نفسها ، فأشبهت المريض . وأما سقوط الكفارة فلقولهم عليهم السّلام : لا كفارة على المكرهة « 1 » .
والحق وجوب التحمل ، وأن صومها صحيح ، وهو ظاهر كلام ابن إدريس وقد تقدم البحث في مثل هذه المسألة مستقصى .
الثالث : قال ابن إدريس : لو أكره أمته لم يتحمل عنها الكفارة ، لان حملها على الزوجة قياس ، ونحن لا نقول به ، وأوجب شيخنا التحمل ، محتجا بصدق اسم المرأة على الزوجة والأمة ، وهو ممنوع .
الرابع : لو أكره المجنون زوجته ، لم يتحمل عنها الكفارة ولا شيء عليها أما المسافر ، فتجب عليه الكفارة عنها لا عنه ، ويحتمل السقوط ، لكونه مباحا له ولا شيء عليها على التقديرين .
[ ما لو نذر يوما معينا فاتفق أحد العيدين ]
قال رحمه اللّه : ولو نذر يوما معينا ، فاتفق أحد العيدين ، لم يصح صومه ، وهل يجب قضاؤه ؟ قيل : نعم . وقيل : لا ، وهو الأشبه . وكذا البحث في أيام التشريق لمن كان بمنى .
أقول : القولان للشيخ قدس اللّه روحه ، لكن الثاني أشبه بالمذهب ، وهو اختيار أبي الصلاح وابن البراج وابن إدريس .
لنا - أن وجوب القضاء تابع لوجوب الأداء ، ووجوب الأداء هنا منتف ، فينتفي وجوب القضاء .
واحتج الشيخ برواية مرسلة « 2 » ، والمراسيل ليست حجة عندنا ، سلمنا لكنها
هامش
( 1 ) المعتبر 2 / 682 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 / 234 ، ح 61 .