تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
نظرا إلى البراءة الأصلية ، ولان الفعل الثاني لم يصادف صوما « 1 » صحيحا ، فلا تتعلق به كفارة ثانية ، كما لا تتعلق به قضاء ثان ، والتمسك بالعموم ضعيف ليفسده بالصائم ، ومع الجماع الأول يخرج عن كونه صائما . وقولهم : الجماع سبب في ايجاب الكفارة . قلنا : متى إذا صادف صوما صحيحا أو مطلقا ، الأول مسلم ، والثاني ممنوع « 2 » . ولا شك في أن الجماع الثاني لم يصادف صوما صحيحا بالاجماع ، وانما طولنا في هذه المسألة لكونها مهمة .

[ من فعل ما يجب به الكفارة ثم سقط فرضه ]

قال رحمه اللّه : من فعل ما يجب به الكفارة ، ثم سقط فرض الصوم ، بسفر أو حيض وشبهه ، قيل : تسقط الكفارة . وقيل : لا ، وهو الأشبه . أقول : القول الثاني هو المشهور بين الأصحاب ، وادعى الشيخ في الخلاف « 3 » عليه الاجماع ، والثاني أنسب بالصواب ، وتحقيق هذه المسألة في أصول الفقه .

فرع :

لو قلنا بالسقوط فإنما نقول به إذا حصل المسقط من قبله تعالى ، أو من قبل المكلف إذا كان مضطرا إليه .

فرع آخر :

لو أعتقت ثم عرض المسقط ، فالأقرب بطلان العتق ، بناء على هذا القول ، وهل لها استرجاع الصدقة مع الاطلاق ؟ اشكال ، ينشأ : من العمل بالقصد ، ومن قضاء الظاهر بالتطوع عند الاطلاق .
هامش
( 1 ) في « م » : موضعا . ( 2 ) في النسختين : الأول « م » والثاني « ع » . ( 3 ) الخلاف 1 / 400 .