[ ما لو أكره امرأته في نهار رمضان ]
قال رحمه اللّه : لو أكره امرأته يحمل عنها الكفارة . وكذا لو كان الاكراه لأجنبية . وقيل : لا يتحمل هنا . وهو الأشبه .
أقول : هنا مقامان :
أما المقام الأول ، فالأشهر بين الأصحاب وجوب التحمل . وقال ابن أبي عقيل : ولو أن امرأة استكرهها زوجها فوطأها ، فعليها القضاء وحده ، وعلى الزوج القضاء والكفارة ، وتجب عليها مع المطاوعة القضاء والكفارة . والحق الأول .
لنا - ان الجماع لو وقع باختيارهما أوجب الكفارتين اجماعا ، وهو فعل واحد في الحقيقة اقتضى هذا الحكم ، ومع الاكراه يكون مستندا في الحقيقة إليه ، فيجب حكمه عليه ، ثم فرقه بين وجوب الكفارة والقضاء ضعيف جدا ، ويؤيد ما قلنا رواية المفضل عن الصادق عليه السّلام « 1 » .
وأما الثاني ، فقد تردد فيه الشيخ في المبسوط « 2 » ، فتارة أوجب التحمل لعظم المأثم ، وللاحتياط . وتارة نفاه وأوجب واحدة عملا بأصالة البراءة .
وجزم ابن إدريس بالثاني ، وهو الأقوى ، لان ايجاب التحمل قياس ، وهو باطل . ومع هذا فالفارق موجود ، إذ الكفارة لتكفير الذنب ، وقد يغلظ الذنب فلا تؤثر الكفارة في اسقاطه ، بل ولا تخفيفه .
فروع :
الأول : قال الشيخ : لو وطأها نائمة يحمل عنها الكفارة أيضا . وعندي فيه اشكال ، ينشأ من اصالة البراءة ، والفرق بين المكرهة والنائمة ظاهر ، لامكان رضاها
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 / 215 ، ح 2 .
( 2 ) المبسوط 1 / 275 .