تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥

[ حكم التمضمض وما يخرج من بقايا الغذاء ]

قال رحمه اللّه : لو تمضمض متداويا ، أو طرح في فمه خرزا ، أو غيره لغرض صحيح ، فسبق إلى حلقه ، لم يفسد صومه ، ولو فعل ذلك عبثا قيل : عليه القضاء وقيل : لا ، وهو الأشبه . أقول : القول الأول ذهب إليه الشيخ في المبسوط « 1 » والمصنف في المعتبر « 2 » والحق الثاني ، عملا بأصالة البراءة ، وأصالة صحة الصوم . احتج بأنه فرط بتعريض الصوم للافساد ، فيلزمه القضاء كالمبرد . وهو ضعيف أما أولا ، فلانه قياس ونحن لا نقول به . وأما ثانيا فلوجوب الفارق ، وهو حصول التلذذ بالتبرد بالماء ، بخلاف الخرز وغيره . قال رحمه اللّه : ما يخرج من بقايا الغذاء من بين الأسنان ، يحرم ابتلاعه للصائم ، فان ابتلعه عمدا وجبت عليه القضاء « 3 » ، والأشبه القضاء والكفارة . أقول : هذه المسألة ذكرها الشيخ رحمه اللّه في الخلاف « 4 » والمبسوط « 5 » ، وأوجب فيه القضاء لا غير . والحق ما قاله المصنف ، وهو اختياره في المعتبر « 6 » . لنا - أنه ازدرد المفطر عامدا ، فكان عليه القضاء والكفارة . أما الصغرى ، فظاهرة . وأما الكبرى فاجماعية . واحتجاجه بتعسر الاحتراز عنه ضعيف ، لأنا نتكلم على تقدير تعمد الابتلاع . قال رحمه اللّه : لا يفسد الصوم ما يصل إلى الجوف بغير الحلق عدا الحقنة وقيل : صب الدواء في الإحليل حتى يصل إلى الجوف يفسده ، وفيه تردد .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 272 . ( 2 ) المعتبر 2 / 678 . ( 3 ) في « س » : الكفارة . ( 4 ) الخلاف 1 / 381 مسألة 16 . ( 5 ) المبسوط 1 / 272 . ( 6 ) المعتبر 2 / 653 .