تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وما استكرهوا عليه « 1 » . ورفع الحقيقة غير ممكن ، فلا بد من اضمار شيء ، واضمار الحكم أولى من اضمار الاثم ، لأنه أعم ، وبه أفتى الشيخ في الخلاف « 2 » . ووجه الوجوب الالتفات إلى فتوى الشيخ في المبسوط « 3 » ، وهو ضعيف ، فان احتج بأنه دفع عن نفسه الضرر يتناوله ، فكان عليه القضاء كالمريض . قلنا : مقتضى الأصل أن لا قضاء في الموضعين ، لكن ترك العمل بالمقتضي في المريض للدليل ، فيبقى معمولا به فيما عداه .

[ حكم الكفارة في شهر رمضان ]

قال رحمه اللّه : الكفارة في رمضان عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو اطعام ستين مسكينا ، مخيرا في ذلك . وقيل : بل هي على الترتيب . وقيل : يجب بالافطار بالمحرم ثلاث كفارات ، وبالمحلل كفارة ، والأول أكثر . أقول : القول الأول مذهب أكثر الأصحاب ، ومستنده الأصل ، والنقل المشهور عن أهل البيت عليهم السّلام . والقول الثاني ذهب إليه ابن أبي عقيل ، وتردد الشيخ في الخلاف « 4 » ، ومستنده الاحتياط ، إذ مع اعتماده يحصل يقين البراءة ، بخلاف العكس ، وظاهر روايات مشهورة ، وتحمل على الاستحباب ، توفيقا بين الأدلة . والقول الثالث ذهب إليه الصدوق محمد بن بابويه في من لا يحضره الفقيه عملا برواية الحسين بن سعيد رضي اللّه عنه مما ورد عليه من الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمري « 5 » قدس اللّه روحه ، وبه قال ابن حمزة والشيخ رحمه اللّه
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 1 / 232 ، برقم : 131 . ( 2 ) الخلاف 1 / 390 مسألة 46 . ( 3 ) المبسوط 1 / 273 . ( 4 ) الخلاف 1 / 386 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه 2 / 118 .